بقلم حسن النجار .. فتح معبر رفح انتصار فلسطيني يواجه ابتزاز إسرائيلي
المفكر السياسي حسن النجار رئيس تحرير الوطن اليوم والمتخصص في الشؤون السياسية الدولية
الوطن اليوم – 3 فبراير 2026
بقلم | حسن النجار
لاشك أن فتح معبر رفح يمثل انتصاراً حقيقياً للصمود الفلسطيني الأسطوري في وجه أعمال الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023، ولا يزال يواصلها حتى الآن رغم اتفاق وقف إطلاق النار، كما في جريمة قتل 31 فلسطينياً في خيام النازحين السبت الماضي،
واستمرار القصف والنسف حتى مع بدء فتح المعبر. ومع ذلك، يجب أن نسلط الضوء على المستجدات الإسرائيلية المتوقعة لإجهاض فرحة هذا الفتح،
وتوظيف ما يحدث لخدمة أهداف الكيان المحتل، من خلال فرض الآلية الأمنية الإسرائيلية على المعبر، ليصبح أداة ابتزاز أمني، خاصة لأولئك الذين خرجوا خلال الحرب لأغراض العلاج.
يجب الانتباه إلى أن إسرائيل تتعامل مع فتح المعبر من منظور أمني بحت، انسجاماً مع سياسة أعلنها رئيس الوزراء نتنياهو مراراً، وهي إبقاء السيطرة الأمنية الكاملة على قطاع غزة إلى حين. بل الخطر الأكبر هو محاولة إسرائيل نقل نموذج الضفة الغربية إلى غزة،
بحيث تكون السيطرة الأمنية لها حتى بدون وجود عسكري دائم، وهو ما سيتضح عند سعيها لتطبيق إجراءات صارمة تحول المعبر إلى حاجز عسكري، تجريد المعبر من أي بعد سيادي وتحويله إلى إجراء إنساني خاضع للرقابة الإسرائيلية، وتكريس سياسة العقاب الجماعي عبر تقييد الأعداد والمواد،
بهدف خلق حالة “لا يقين” تدفع باتجاه التهجير، عبر الإبقاء على السيطرة الأمنية وغياب أي أفق واضح، لأن هذا هو نهج إسرائيل دائماً في التعامل مع الحق الفلسطيني طيلة الصراع منذ 1948.
في النهاية، يجب على المجتمع الدولي والقوى العربية أن يقفوا بحزم أمام هذه المحاولات، ليظل فتح المعبر انتصاراً حقيقياً للصمود الفلسطيني، لا أداة للابتزاز الإسرائيلي، وذلك لضمان أن يظل المعبر بوابة أمل لا حاجز سيطرة.
حفظ الله مصر حفظ الله الوطن حفظ الله الجيش المصري ورحم الله شهدائنا الابرار ؟







